٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّا نَرْجُو , أَوْ نَخْشَى أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ , وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى: أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ , وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ , فَكُلُوا , إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , إِخْرَاجُ النَّبِيِّ ﷺ السِّنَّ وَالظُّفْرَ , مِمَّا أَبَاحَ الذَّكَاةَ بِهِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ وَغَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ , فَهُمَا إِذَا كَانَا غَيْرَ مَنْزُوعَيْنِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَا كَذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ الْمَنْزُوعَيْنِ فِي ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ؟ فَلَمَّا أَحَاطَ الْعِلْمُ بِوُقُوعِ النَّهْيِ فِي هَذَا عَلَى غَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ , وَلَمْ يُحِطِ الْعِلْمُ بِوُقُوعِهِ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ , وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ عَدِيٍّ , الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُطْلَقًا , أَخْرَجْنَا مِنْهُ مَا أَحَاطَ الْعِلْمُ , بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ رَافِعٍ إِيَّاهُ مِنْهُ , وَتَرَكْنَا مَا لَمْ يُحِطِ الْعِلْمُ ⦗١٨٤⦘ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ رَافِعٍ إِيَّاهُ مِنْهُ , عَلَى مَا أَطْلَقَهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي هَذَا
مَا قَدْ