٧٠٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أنا الدَّرَاوَرْدِيُّ , ح.
٧٠٧ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَاجِبٌ هُوَ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ طَهُورٌ وَخَيْرٌ , فَمَنِ اغْتَسَلَ , ⦗١١٧⦘ فَحَسَنٌ , وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدَأَ , كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ , وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ , وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ , إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمٍ حَارٍّ , وَقَدْ عَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ , حَتَّى ثَارَتْ رِيَاحٌ , حَتَّى آذَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ تِلْكَ الرِّيَاحَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ , فَاغْتَسِلُوا , وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَمْثَلَ مَا يَجِدُ مِنْ دُهْنِهِ وَطِيبِهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: ثُمَّ جَاءَ اللهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ , وَكُفُّوا الْعَمَلَ , وَوَسِعَ مَسْجِدَهُمْ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ , يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْغُسْلِ , لَمْ يَكُنْ لِلْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ , وَإِنَّمَا كَانَ لِعِلَّةٍ , ثُمَّ ذَهَبَتْ تِلْكَ الْعِلَّةِ فَذَهَبَ الْغُسْلُ , وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ