٦٤١٣ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ , يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي , مِمَّا قَدْ أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ , فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ " فَحَذَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خِلَافِ أَمْرِهِ , كَمَا حَذَّرَ مِنْ خِلَافِ كِتَابِ اللهِ ﷿ فَلْيَحْذَرْ أَنْ يُخَالِفَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَحِقَّ عَلَيْهِ , مَا يَحِقُّ عَلَى مُخَالِفِ كِتَابِ اللهِ. ⦗٢١٠⦘ وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا , وَرَجَعَتْ مَعَانِيهَا إِلَى مَا وَصَفْنَا. فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ خِلَافُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِبَاحَتَهَا , وَمَا احْتَجَّ بِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ. قِيلَ لَهُ: مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ , فَهُوَ أَوْلَى مِمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄. وَمَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْآيَةِ , عَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْمَجِيءَ الْمُتَوَاتِرَ فِي الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ , مِمَّا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ آيَةً مُطْلَقَةً عَلَى ذَلِكَ الْجِنْسِ فَيُجْعَلُ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ تِلْكَ الْآيَةِ , غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهَا , حَتَّى لَا يُضَادَّ الْقُرْآنُ السُّنَّةَ , وَلَا السُّنَّةُ الْقُرْآنَ. فَهَذَا حُكْمُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَوْ كَانَ إِلَى النَّظَرِ , لَكَانَ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا , وَكَانَ ذَلِكَ كَلَحْمِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ , لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ قَدْ حُرِّمَ , إِذَا كَانَ أَهْلِيًّا , مِمَّا قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ , فَقَدْ حُرِّمَ إِذَا كَانَ وَحْشِيًّا. أَلَا تَرَى أَنَّ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ الْوَحْشِيِّ كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ الْأَهْلِيِّ , فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا , إِذَا كَانَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ لَحْمُهُ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ. وَلَكِنْ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْلَى مَا اتُّبِعَ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 209
Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 4، ص 209 (SanadKitab #21108, hlm. urut 4553)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.