Lewati ke konten

Kitab: Syarh Ma'anil Atsar (Mesir) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 4, halaman 310

  1. كتاب الكراهة
  2. باب الرجل يكون به الداء هل يجتنب أم لا؟

٧٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُنْ مَعَ صَاحِبِ الْبَلَاءِ , تَوَاضُعًا لِرَبِّكَ , وَإِيمَانًا» فَقَدْ نَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَدْوَى , فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , وَقَدْ قَالَ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ. أَيْ: لَوْ كَانَ إِنَّمَا أَصَابَ الثَّانِي لِمَا أَعْدَاهُ الْأَوَّلُ , إِذًا , لَمَا أَصَابَ الْأَوَّلَ شَيْءٌ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُعْدِيهِ. وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مَا أَصَابَ الْأَوَّلَ , إِنَّمَا كَانَ بِقَدَرِ اللهِ ﷿ , كَانَ مَا أَصَابَ الثَّانِي , كَذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ , فَنَجْعَلُ هَذَا مُضَادًّا , لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ كَمَا جَعَلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ: لَا , وَلَكِنْ يُجْعَلُ قَوْلُهُ لَا عَدْوَى كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَفْيُ الْعَدْوَى أَنْ يَكُونَ أَبَدًا , وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ عَلَى الْخَوْفِ مِنْهُ أَنْ يُورَدَ عَلَيْهِ فَيُصِيبَهُ بِقَدَرِ اللهِ مَا أَصَابَ الْأَوَّلَ , فَيَقُولُ النَّاسُ أَعْدَاهُ الْأَوَّلُ. فَكُرِهَ إِيرَادُ الْمُصِحِّ عَلَى الْمُمْرِضِ , خَوْفَ هَذَا الْقَوْلِ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا وَضْعَهُ يَدَ الْمَجْذُومِ فِي الْقَصْعَةِ. فَدَلَّ فِعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا عَلَى نَفْيِ الْإِعْدَاءِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْإِعْدَاءُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِذًا , لَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يُخَافُ ذَلِكَ مِنْهُ , لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَرَّ التَّلَفِ إِلَيْهِ وَقَدْ نَهَى الله ﷿ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَدَفٍ مَائِلٍ فَأَسْرَعَ , فَإِذَا كَانَ يُسْرِعُ مِنَ الْهَدَفِ الْمَائِلِ , مَخَافَةَ الْمَوْتِ , فَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُخَافُ مِنْهُ الْإِعْدَاءُ؟ , وَقَدْ ذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا , مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الطَّاعُونِ , فِي نَهْيِهِ عَنِ الْهُبُوطِ عَلَيْهِ , وَفِي نَهْيِهِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنْهُ , وَأَنَّ نَهْيَهُ عَنِ الْهُبُوطِ عَلَيْهِ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ ﷿ أَنَّهُمْ إِذَا هَبَطُوا عَلَيْهِ أَصَابَهُمْ فَيَهْبِطُونَ فَيُصِيبَهُمْ فَيَقُولُونَ أَصَابَنَا , لِأَنَّا هَبَطْنَا عَلَيْهِ وَلَوْلَا أَنَّا هَبَطْنَا عَلَيْهِ لَمَا أَصَابَنَا وَأَنَّ نَهْيَهُ عَنِ الْخُرُوجِ مِنْهُ , لِئَلَّا يَخْرُجَ فَيَسْلَمَ , فَيَقُولُ: سَلِمْتُ لِأَنِّي خَرَجْتُ , وَلَوْلَا أَنِّي خَرَجْتُ , لَمْ أَسْلَمْ. فَلَمَّا كَانَ النَّهْيُ عَنِ الْخُرُوجِ عَنِ الطَّاعُونِ , وَعَنِ الْهُبُوطِ عَلَيْهِ , بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَهُوَ الطِّيَرَةُ , لَا الْإِعْدَاءُ , كَانَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ هُوَ الطِّيَرَةُ أَيْضًا , لَا الْإِعْدَاءُ. فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ كُلِّهَا , عَنِ الْأَسْبَابِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَتَطَيَّرُونَ. وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا , فَلَا يُخْرِجُهُ الْفِرَارُ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْهَا , لَا عَنِ الْفِرَارِ مِنْهُ. ⦗٣١١⦘ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا

Rujukan halaman ini: شرح معاني الآثار - ط مصر، ج 4، ص 310 (SanadKitab #21108, hlm. urut 5031)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.