٧٣٠٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ " أَعْتَقْتُ وَلِيدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ أَعْطَيْتِهَا أُخْتَكِ الْأَعْرَابِيَّةَ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ»
٧٣٠٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، ﵂ , مِثْلَهُ فَلَوْ كَانَ أَمْرُ الْمَرْأَةِ , لَا يَجُوزُ فِي مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا , لَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَتَاقَهَا , وَصَرَفَ الْجَارِيَةَ إِلَى الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْعَتَاقِ. فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَرْكُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ , وَسُنَنٍ ثَابِتَةٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّةِ مَجِيئِهَا إِلَى حَدِيثٍ شَاذٍّ , لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ؟ ثُمَّ النَّظَرُ مِنْ بَعْدُ , يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. ⦗٣٥٤⦘ وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْمَرْأَةِ , فِي وَصَايَاهَا مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ ثُلُثِهَا , كَوَصَايَا الرِّجَالِ , وَلَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ سَبِيلٌ وَلَا أَمْرٌ , وَبِذَلِكَ نَطَقَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ. قَالَ اللهُ ﷿ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] . فَإِذَا كَانَتْ وَصَايَاهَا فِي ثُلُثِ مَالِهَا , جَائِزَةً بَعْدَ وَفَاتِهَا , فَأَفْعَالُهَا فِي مَالِهَا فِي حَيَاتِهَا , أَجْوَزُ مِنْ ذَلِكَ. فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ