حدثني رجل أعرابي، قال: جلبت جلوبة إلى المدينة، فلما فرغت، قلت: والله لآتين هذا الرجل، يعني محمدًا، فأسمع منه، فلقيني بين أبي بكر وعمر، فجعلت أقفوهم، فبينما هو يمشي إذ مر على رجل يهودي، وبين يديه ابن له في الموت كأحسن الرجال، وهو ناشر التوراة يعزي بها نفسه، فقام إليه النبي ﷺ، فقال: يا يهودي، أنشدك بالذي أنزل التوراة، هل تجدون في التوراة صفتي ومخرجي؟ فقال برأسه لا، فقال ابنه: بلى، والذي بعثك بالحق، إنا لنجد صفتك ومخرجك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: أقيموا اليهودي عن أخيكم، وولي ﷺ كفنه وجننه وصلى عليه.
هكذا رواه عبد الوهاب، وقال: عن رجل أعرابي.