سيرى منها مثل ما رأيت، فلما دخلت عليه، قالت: يا رسول الله، إنا جويرية بنت الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول الله ﷺ: أو خير من ذلك، أودي عنك كتابتك وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل رسول الله ﷺ، فبلغ الناس أن رسول الله ﷺ تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
أخبرنا عبد الرحمن، حدثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو أسامة، عن مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية: أن النبي ﷺ مر بها بعد الفجر وهي تذكر الله ﷿، فرجع إليها حين انتصف النهار، أو ارتفع النهار، وهي كذلك، فقال: لقد قلت منذ قمت عليك كلمات هي خير، أو أوزن، أو أرجح مما قلت: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته