Lewati ke konten

Kitab: العزف على أنوار الذكر · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 115

  1. الفصل الثانى: فقه وحدة سياق السورة ومقصودها الأعظم

إذا ما كان كثير من المعاني الكليّة التى هى معاقد بناء المعنى فى السورة قد صار مصرفاً فى أكثر من سورة، فإنَّ بعضَ المعانِي الكليّةِ قد خصَّت به سورةٌ دون غيرها من سور القرآن الكريم. وفى تدبُّر هذا ما يُعينُ على استبصار الروحِ المُهَيمِنِ على تلك السورة، ذلك أنَّ معالم ذلك الروح ستكون باديةً فى ذلك المعنى الكليّ المخصوص به تلك السورة.

قِصّةُ "البقرة" مثلاً لم ترد في غير سورة "البقرة"، وكذلك قصّة " هاروت وماروت"،وقصّة تحويل القبلة،وفريضة الصيام، وبيان أحكامها، وقصّة: " طالوت وجالوت " وقصّة الذين خرجوا من ديَارِهِمْ وهُم ألُوفٌ حذرَ الموتِ، وقصّة الذي حاج "إبراهيم " ﵇ في ربّه، وقصّة الذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها، وقصّة " إبراهيم " ﵇ والطير، وأحكام المداينة ...

كلُّ ذلك مما أختصت به سورة (البقرة) ولم يكن فى غيرها مما يدلُّ على أنَّ فى هذه المعاني ما هو أعلق بمقصود سورة البقرة من غيرها فلم تصرّف هذه المعانى فى ما دونها من السور.

وكذلك سورة (الكهف) إختصت بقصة أصحاب الكهف وقصة العبد الصالح ﵇ مع موسى ﵇ وقصة صاحب الجنتين وقصة ذى القرنين، وفى هذا دلالة على أنَّ فيما بين هذه القصص ما يُوحّد بينها من جهة وما يجعلها أشدَّ تناسباً بمقصودها الأعظم، فاختصت بها من دون غيرها من السور.

وتكاد كلّ سورة ولاسيما السور الطول والمئين تنفرد بمعنى كلّيّ لا يتصرّف في غيرها، مثلما تجد في كلّ سورة من الطول والمئين معنى هو تصريف معنى في سورة أخرى. (١)

Rujukan halaman ini: العزف على أنوار الذكر، ص 115 (SanadKitab #2150, hlm. urut 115)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.