أمَّا المسارعة فلا تكونُ الاَّ بجهد النفس مع السُّرعة، وهى قريبة لفظاً وإقتضاء من (المُصارعة) الدَّالة على القوة والاجتهاد مما يدل على حاجة المسارعة إلى قوة واجتهاد، وهذا ما يتناسب مع حال من أعدت لهم جنة (آل عمران) فإنَّهم قد بلغوا فى التقوى مبلغاً صارت التقوى صفة لهم، وهذا لا يكون مناسباً لمن لهم سياق آية (الحديد) ولهذا كانت المسارعة فى سياق (آل عمران) والمسابقة فى سياق آية سورة (الحديد) وليس اختصاص كل منهما بما جاء فيها لأن المسارعة أسبق من المسابقة كما ذهب اليه (أبو جعفر ابن الزبير) فأعطى الأول (المسارعة) لما هو أسبق ترتيلا:سورة آل عمران، وأعطى الآخر: (المسابقة) لمن هو تالٍ ترتيلاً: سورة الحديد، كلاَّ،بل ذلك مرجعه إلى السياق الكليّ والجزئيّ فى كلٍ على نحو ما فصَّلتُ.
Kitab: العزف على أنوار الذكر · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد
Baca halaman 121
Rujukan halaman ini: العزف على أنوار الذكر، ص 121 (SanadKitab #2150, hlm. urut 121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.