Lewati ke konten

Kitab: العزف على أنوار الذكر · Pengarang: محمود توفيق محمد سعد

Baca halaman 259

  1. الفصل الرابع: التحليل البياني

وقوله ﷾: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ * خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ * مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ) (القمر:٦-٨)

فالذي يهمنا منه هنا عنايته بتدبر أثر الإيقاع في بناء السورة،كما نراه في تدبره إيقاع سورة (الزلزلة) و (النازعات) و (المسد)

يقول في إيقاع سورة الزلزلة:

﴿بسم الله الرحمن الرحيم *إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتْ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه﴾

" تبدأ حركة النّصّ عنيفة قويّة غنه يوم القيامة حيث ترجف الأرض وتزلزل، وتنفض ما في جوفها ... مشهد مروع ... ويقف الإنسان دهشًا ضائعًا مذعورًا ... هنا والإنسان مشدود يكاد لا يلتقط أنفاسه خائف يترقب في لمحة سريعة يعرض مشهد القيامة من البعث حتى الحساب ...

إيقاع النصّ يساوق هذا المعنى، ويحمله، فهو مثله لاهثٌ سريعٌ يوجف، كالأرض وكالإنسان فرقًا واضطرابًا ... كلّ ما فيه متحرك بارز ماثل، الكلمات في جرسها في طباقها وتوافقها، فيما تنشره من أفياء وظلال..الزلزلة.. أثقال.. مثقال.. ذرة.. أشتاتا.. ليروا..يره تشي بالموقف وتعبر عنه

ومع ذلك فهذه الكلمات وسائر ما في المعجم من أمثالها لا تبلغ في وصف المشهد قدر ما يبلغه الخيال السمعيّ والبصريّ حين يتملى النّص، فالسورة هزة،وهزة عنيفة للقلوب الغافلة هزة يشترك فيها الموضوع والمشهد والإيقاع اللفظي....

Rujukan halaman ini: العزف على أنوار الذكر، ص 259 (SanadKitab #2150, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.