Lewati ke konten

Kitab: Taslliyatu Ahlil Mashaib · Pengarang: المنبجي

Baca halaman 159

  1. فصل ـ في تحقيق الرضا وأنه من عمل القلب

صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره، قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا أتاه أمر يسوؤه قال: الحمد لله على كل حال» .

وقد تقدم في مسند الإمام أحمد «من حديث أبي موسى الأشعري، أن النبي ﷺ قال: إذا قبض الله ولد العبد، يقول الله لملائكته: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال؟ فيقولون حمدك واسترجع، فيقول الله ﷿: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد» .

ومحمد نبينا ﷺ هو صاحب لواء الحمد، وأمته هم الحمادون، الذين يحمدون الله في السراء والضراء، والرضا.

والحمد على الرضا له مشهدان:

أحدهما ـ علم العبد، بأن الله سبحانه مستوجب لذلك، مستحق له لنفسه، أحسن كل شيء خلقه، وأتقن كل شيء، وهو العليم الحكيم.

الثاني ـ أن يعلم أن اختيار الله لعبده المؤمن خير من اختياره لنفسه، كما روى مسلم في صحيحه، «عن النبي ﷺ أنه قال: والذي نفسي بيده، لا يقضي الله للمؤمن قضاءً، إلا كان خيراً، وليس ذلك إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له» ، فأخبر ﷺ أن كل قضاء يقضيه الله للمؤمن الذي يصبر على البلاء ويشكر على الرخاء فهو خير له، كما قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ .

فمن لا يصبر على البلاء، ولا يشكر على الرخاء، فلا يلزم أن يكون القضاء خيراً له، ولهذا أجيب من أورد على هذا، بما يقضى على المؤمن من المعاصي، بجوابين:

أحدهما: أن هذا إنما يتناول ما أصاب العبد لا ما يفعله، كما في قوله تعالى: ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ وكقوله تعالى أيضاً: ﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون﴾ أي السراء والضراء.

الثاني ـ أن هذا في حق المؤمن الصابر

Rujukan halaman ini: تسلية أهل المصائب، ص 159 (SanadKitab #21502, hlm. urut 151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.