Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqat as-Saniyyah 'alal 'Aqidah al-Wasithiyyah (Faishal Alu Mubarak) · Pengarang: فيصل آل مبارك

Baca halaman 78

  1. إثبات معية الله لخلقه

ولا يبطش إلا بإذني وبعد أمري، وأنا معكما بحفظي ونظري وتأييدي.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ قال ابن جرير: يقول

﴿وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٤٦] . ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ

غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩] .

تعالى ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ يا محمد ﴿مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الله في محارمه فاجتنبوها وخافوا عقابه عليها، فأحجموا عنه التقدم عليها، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ يقول: وهو مع الذين يُحسنون رعاية فرائضه، والقيام بحقوقه ولزوم طاعته فيما أمرهم به ونهاهم عنه.

وقال ابن كثير: وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ أي: معهم بتأييده ونصره ومعونته، وهذه معيَّة خاصَّة، كقوله: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ ، وقوله لموسى وهارون: ﴿لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ ، وقول النبي ﷺ للصديق وهما في الغار: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ .

وأمَّا المعيَّة العامَّة فبالسمع والبصر والعلم، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ، وكقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ ، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ الآية.

Rujukan halaman ini: التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك، ص 78 (SanadKitab #21517, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.