ولنشرع بعد بيان معنى العين، وأن تأثيرها حق، وأن نفوذها بالإصابة - لقوته - يكاد يسبق القدر، لولا أن القدر لا يردُّه شيء، وأن النبيَّ ﷺ لما حذَّر أمَّتَه من أثر العين أعظمَ تحذير، لم يَدَعْهم عُرْضةً لسهام الأعين تنهشهم وتهلكهم، لكنه وصف لهم دواءً شافيًا - بإذن الله - يحصِّنهم ابتداءً، وينجيهم بعدها إذا ما وقعت سهام عين عليهم.
ومن هديه الكريم في ذلك:
١- ... إذنه ﷺ بالاسترقاء من النظر، قال ﷺ لما رأى في بيت أم سلمةَ ﵂ جارية في وجهها سَفْعة (٢٢٦) : «اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ» (٢٢٧) .