جوهر أرضي بخاريٍّ، يحتقن نحو سطح الأرض بِبَرْد الشتاء ويُنْمِيه مطر الربيع، فيتولَّد ويندفع متجسِّدًا. والعرب تسمي الكمأة: بناتَ الرعد؛ لأنها تكثر بكثرته، ثم تنفطر عنها الأرض؛ وأجودها ما كانت أرضه رملةً قليلةَ الماء] (١٣٤) .
وفي فضل الكَمْأة، ومداواة العين بها، قال النبيُّ ﷺ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (١٣٥) . [أما كون الكَمْأة من المنِّ، فالمعنى: أنه من الممنون به من الله تعالى؛ حيث إنه ليس للعبد فيه شائبةُ كَسْبٍ ولا صُنع فيه لأحد؛ فكان بذلك مَنًّا محضًا] (١٣٦) ، [وقد شبَّهها النبيُّ ﷺ بالمنِّ الذي كان