تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب؟ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أفلا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب أي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا"، خرَّجه (¬١) مسلم (¬٢) بمعناه في حديث فيه طول.
باب رؤية أهل الجنة الله تعالى أحب إليهم مما هم فيه وأقر لأعينهم
مسلم (¬٣) عن صهيب ﵁ عن النبي ﷺ قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة؟ وتنجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ﷿".
وفي رواية (¬٤): ثم تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.
وخرجه النسائي (¬٥) عن صهيب ﵁ قال: قيل لرسول الله (¬٦) ﷺ هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ يا أهل الجنة إن لكم عند الله (¬٧) موعدًا يريد أن ينجزكموه، قالوا: ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا، ويجرنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر ولا أقر لأعينهم".