وكذا أخرجه الإمام أحمد بن حنبل (¬١) ﵁ والحارث بن أبي أسامة (¬٢)، كلاهما عن يزيد بن هارون، وانفرد مسلم (¬٣) بإخراجه، فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن أبي هارون، ورواه نوح بن أبي مريم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ فقال: "للذين أحسنوا العمل في الدنيا: الحسنى، وهي الجنة، قال: والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم (¬٤) "، فأخطأ فيه خطأً بينًا، ووهم فيه وهمًا قبيحًا.
ابن المبارك (¬٥) قال: أخبرنا أبو بكر الهذلي قال: أخبرنا أبو تميمة الهجيمي قال: سمعت أبا موسى الأشعري على منبر البصرة يقول: إن الله يبعث يوم القيامة ملكًا إلى أهل الجنة، فيقول: هل أنجزكم الله ما وعدكم؟ فينظرون فيرون الحلي والحلل والثمار، والأنهار والأزواج المطهرة، فيقولون: نعم، قد أنجزنا الله ما وعدنا، فيقول الملك: هل أنجزكم ما وعدكم؟ ثلاث مرات، فلا يفقدون شيئًا مما وعدوا، فيقولون: نعم، فيقول: بقي لكم شيء إن الله يقول: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ ألا إن الحسني: الجنة، والزيادة: النظر إلى الله تعالى.
فصل
ما رواه النسائي مرفوعًا [وكذلك أبو داود الطيالسي وأسندناه عن الآجري وذكره] (¬٦) ابن المبارك موقوفًا يبين حديث مسلم، وأن المعنى بقوله: قال الله