[ولا نهار] (¬١) وإنما هو ضوء ونور يرد الغدو على الرواح، والرواح على الغدو، ويأتيهم طرف الهدايا لمواقيت الصلاة التي كانوا يصلون فيها وتسلم عليهم الملائكة".
قوله تعالى: ﴿فَوَاكِهُ﴾ [فواكه] (¬٢) جمع فاكهة، قال الله تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ [الطور: ٢٢] وهي الثمار كلها رطبها ويابسها، قاله ابن عباس، وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾ [الإنسان: ١٤] يعني ظلال الشجر، ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ أي ذللت ثمارها يتناولون منها كيف شاؤوا إن قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت إليه، وإن اضطجع تدلت إليه حتى ينالها (¬٣).
وذكر ابن المبارك (¬٤) أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)﴾ قال: أهل الجنة يأكلون الثمار (¬٥) في الشجر كيف شاؤوا جلوسًا ومضطجعين، وكيف شاؤوا، وواحد القطوف قِطف بكسر القاف.
وذكر ابن وهب قال: أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن خلق أهل الجنة إذا دخلوا الجنة ستون ذراعًا كالنخلة السحوق يأكلون [من] (¬٦) ثمار الجنة قيامًا".
وذكر يحيى بن سلام عن عثمان عن نعيم بن عبد الله عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده إن أهل الجنة ليتناولون من قطوفها وهم متكئون على فرشهم فما تصل إلى في أحدهم حتى يبدل الله تعالى مكانها أخرى".
قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: ٧١]،