قال: لو أن خيرة من خيرات حسان اطلعت من السماء لأضاءت لها، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولنصيف تكساه خيرة خير من الدنيا وما فيها.
النصيف: القناع، وقوله: حسان أي حسان الخلق، وإذا قال الله تعالى: ﴿حِسَانٌ﴾ فمن يقدر [أن] (¬١) يصف حسنهن، جواري بيض مقصورات أي محبوسات في الخيام: جمع خيمة، وقد تقدم (¬٢) صفتها.
وقال ابن عباس: الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب، ذكره ابن المبارك (¬٣) أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس.
وذكر عن أبي الدرداء قال: الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابًا كلها در (¬٤).
وعن أبي الأحوص (¬٥): ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢]، قال بلغنا في الرواية: أن سحابة مطرت من العرش فخلقن من قطرات الرحمة ثم ضرب على كل واحدة خيمة على شاطئ الأنهار سعتها أربعون ميلًا، وليس لها باب حتى إذا حلّ (¬٦) ولي الله تعالى بالخيمة انصدعت الخيمة عن باب ليعلم ولي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم تأخذها، فهي مقصورة (¬٧) قد قصر بها عن أبصار المخلوقين والله أعلم.
وذكر الدارقطني في كتاب المديح عن المعتمر بن سليمان قال: إن في الجنة نهرًا ينبت الجواري الأبكار، والله أعلم (¬٨).