[وعن يحيى بن أبي كثير (¬١) في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾] (¬٢) قال: الروضة: اللذة والسماع. قوله تعالى: ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦] العبقري: الفرش، قاله ابن عباس ﵁، الواحدة عبقرة وهي النمارق أيضًا في قوله: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥)﴾ [الغاشية: ١٥]، والزرابي البسط مبثوثة معناه: مبسوطة، وقيل: أي منسوجة بالدر والياقوت، قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ [الواقعة ٢٧] يعني أهل الجنة من غير السابقين، وأصحاب الجنة كلهم أصحاب يمين: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨)﴾ [الواقعة: ٢٨] الذي نزع شوكه وقد تقدم (¬٣)، ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩)﴾ [الواقعة: ٢٩] أي بعضه على بعض، وقال المفسرون: الطلح شجر الموز هاهنا وهو عند العرب شجر حسن اللون لخضرته، وإنما خص بالذكر؛ لأن قريشًا كانوا يعجبون من وج (¬٤) وكثرة ظلاله من طلح وسدر فخوطبوا ووعدوا بما يحبون مثله، قاله مجاهد وغيره.
قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] قال مجاهد: مطهرة من الحيض والغائط والبول [والنخام] (¬٥) والبصاق والمني والولد، ذكره ابن المبارك] (¬٦)، أخبره أبو جريج (¬٧) عن مجاهد فذكره.
﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥]، أي باقون لا خروج لهم منها، وقد تقدم (¬٨).
وقال مجاهد أيضًا في قوله تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]