فقال: وأمي مع أمكما" (¬١)، خرجه ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (¬٢) عن سلمة بن يزيد قال: "سألت النبي ﷺ فقلت: أمي مات وكانت تقرئ الضيف، وتطعم الجار، وكانت وأدت وأدًا في الجاهلية، ولي سعة من المال أينفعها إن تصدقت عنها؟ فقال رسول الله ﷺ: لا ينفع الإسلام إلا من أدركه، إنها وما وأدت في النار، ورأى ذلك قد شق علي فقال: وأم محمد معهما ما فيهما خير".
وخرج أبو نعيم (¬٣) الحافظ وغيره عن ابن مسعود قال: جاء أبناء مليكة إلى النبي ﷺ فقالا: يا رسول الله، إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على الولد، وذكر الضيف، غير أنها وأدت في الجاهلية، فقال: أمكما في النار، فأدبرا والشر يرى في وجوههما، فأمر بهما فردوا والبشرى في وجوههما رجاء أن يكون حدث شيء، قال: أمي مع أمكما" وذكر الحديث] (¬٤).
وروى بقية بن الوليد عن محمد بن يزيد الألهاني قال: سمعت عبد الله بن قيس يقول: سمعت عائشة ﵂ تقول: "سألت النبي ﷺ عن ذراري المؤمنين، فقال: هم مع آبائهم، قلت: بلا عمل، قال الله أعلم (¬٥) بما كانوا عاملين، وسألته عن ذراري المشركين، فقال هم مع آبائهم، قلت: بلا عمل، قال: الله أعلم (¬٦) بما كانوا عاملين" (¬٧).
قال أبو عمر (¬٨): "عبد الله بن قيس هذا شامي تابعي ثقة. وأما بقية بن الوليد فضعيف وأكثر حديثه مناكير". ولكن هذا الحديث قد روي مرفوعًا عن