التفسير له (¬١)، [وأبو داود الطيالسي (¬٢) في مسنده، وأبو نعيم (¬٣) الحافظ (¬٤) عن أنس قال: "سألت رسول الله ﷺ عن ذراري المشركين لم تكن لهم ذنوب يعاقبون (¬٥) عليها فيدخلون النار، ولم تكن لهم حسنة يجازون بها فيكونون (¬٦) من ملوك الجنة، فقال النبي ﷺ: من خدم الجنة (¬٧) "] (¬٨).
وقد روى أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول (¬٩) قال: ثنا أبو طالب الهروي قال: ثنا يوسف بن عطية عن قتادة قال: ثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مولود يولد من ولد كافر أو مسلم وإنما يولدون على الفطرة على الإسلام كلهم ولكن الشياطين أتتهم فاجتالتهم (¬١٠) عن دينهم فهوَّدتهم ونصَّرتهم ومجَّستهم، وأمرتهم أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا".
وخرّج (¬١١) من حديث عياض بن حمار المجاشعي ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال في خطبته: "إن الله أمرني أن أعلمكم وقال إني خلقت عبادي كلهم حنفاء فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وأمرتهم أن يشركوا يشركوا بي وحرمت عليهم ما أحللت لهم".
قال أبو عبد الله الترمذي (¬١٢): "وهذا بعد الإدراك حين عقلوا أمر الدنيا وتأكدت حجة الله عليهم بما نصب من الآيات الظاهرة من خلق السماوات والأرض والشمس والقمر والبر والبحر واختلاف الليل والنهار، فلما عملت (¬١٣)