وذكر أبو بكر النيسابوري قال: [ثنا زكريا بن يحيى قال: ثنا عمرو قال] (¬١): ثنا الفزاري عن زياد بن أبي زياد الشامي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعان في قتل مسلم (¬٢) بشطر كلمة لقي الله تعالى يوم القيامة مكتوب على جبهته: آيس من رحمة الله" (¬٣).
قال الهروي (¬٤) وفي الحديث: "من أعان على مؤمن (¬٥) بشطر كلمة، قال شقيق: هو أن يقول في أقتل (أن) " (¬٦). أو كما قال ﵇: "كفى بالسيف شا" (¬٧) معناه: شافيًا.
باب إقبال الفتن ونزولها كمواقع القطر والظلل ومن أين تجيء والتحذير منها وفضل العبادة عندها
قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾، ففي هذا تنبيه بالغ على التحذير من الفتن.
مسلم (¬٨) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعَرَض من الدنيا".
وعن زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ قالت: "خرج رسول الله ﷺ يومًا