هذا الذي نزل (¬١) فيه نبيكم، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فوالله إن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة، ولتسلن سيف الله المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة، قال فقالوا: اقتلوا اليهودي واقتلوا عثمان. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
قلت: ومثل هذا من عبد الله بن سلام لا يكون إلا عن علم علمه (¬٢) من الكتاب (¬٣) أو سمعه من النبي ﷺ.
[[فصل
قال العلماء بالسير والأخبار: أنه دخل على عثمان (¬٤) في الدار جماعة من الفجار منهم كنانة بن بشر (¬٥) التجيبي فأشعره مشقصًا، أي قتله (¬٦) به، فانتضح الدم على المصحف ووقع على قوله: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ (¬٧)﴾، وقيل: ذبحه رجل من أهل (¬٨) مصر يقال له: حماد، وقيل: ذبحه رومان (¬٩)، وقيل: قتله الموت الأسود (¬١٠)، ويقال له أيضًا الدم الأسود، من طغاة مصر، فقطع يده، فقال عثمان: أما والله إنها لأول كف خطت في المصحف.
وهذه البلوى: الذي ثبت في الصحيح عن أبي موسى: "إن النبي ﷺ