باب ما جاء في الفرار من الفتن وكسر السلاح [فيها] (¬١) وحكم المكره عليها
مالك عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمًا يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر (¬٢) بدينه من الفتن" (¬٣).
مسلم (¬٤) عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " [إنها] (¬٥) ستكون فتن، ألا ثم تكون فتن، ألا ثم تكون فتن (¬٦)، القاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان (¬٧) له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، قال: فقال (¬٨) رجل: يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يعمد إلى سيفه فيدق عليه (¬٩) بحجر ثم لينج إن استطاع النجاء. اللهم هل بلَّغت، اللهم هل بلَّغت، اللهم هل بلَّغت، قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فيضربني (¬١٠) رجلٌ بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني، قال: يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار".
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ستكون فتنٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي من