تقدم، الجنة تحت الأبارقة اليوم ألقى الأحبة محمدًا وحزبه، والله لو هزمونا حتى بلغونا (¬١) شِعَاف الجبال (¬٢) لعلمنا أنا على الحق، وأنهم على الباطل ثم قال:
نحن ضربناكم على تنزيله … فاليوم نضربكم على تأويله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله
قال: فلم أر أصحاب محمد ﷺ قتلوا في موطن ما قتلوا يومئذ، وسئل بعض المتقدمين عن الدماء التي وقعت بين الصحابة فقال: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)﴾ [البقرة: ١٣٤].
وقد أشبعنا القول في المسألة (¬٣) في كتاب الجامع لأحكام القرآن في (¬٤) سورة الحجرات (¬٥)، والصواب ما ذكرناه لك أولًا والله أعلم.
[وروي عنه ﵊ أنه قال: "ستكون بين أصحابي فتنة يغفره الله لهم لصحبتهم إياي، ثم يستن بها أقوام من بعدهم يدخلون النار بسببها" (¬٦)] (¬٧).
باب جعل الله بأس هذه الأمة بينها
قال الله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥].
مسلم (¬٨) عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض".