أَما يوسُفُ ﵇ فقال قتَادَةُ (¬١): لم يتمَنّ الموتَ أَحدٌ نَبِيٌّ ولا غيره إلا يوسف ﵇ حين تكاملَتْ عليهِ النعَمُ، وَجُمِع له الشّمْلُ اشْتَاقَ إِلى لَقَاءِ ربه ﷿ (¬٢) فقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي (¬٣)﴾ الآية [يوسف: ١٠١] فاشتاق إلى لقاء ربه ﷿.
وقيل: إنَّ يوسف ﵇ لم يتَمَنّ الموتَ وإنما تمَنَّى الوفاةَ على الإسلام، أي إذا جاء أجلي توفَّنِي مُسْلِمًا (¬٤)، وهذا هو القول (¬٥) المختارُ في تأويل الآيةِ عند أهل التأويل (¬٦). (¬٧). وأما مريمُ ﵍ فإنما (¬٨) تَمَنَّتِ الموت لوجهين:
أَحَدُهُما: أنها (¬٩) خافتْ أن يُظَنّ بها الشرُّ في دِينها وتُعَيَّر فيَفْتِنَها ذلك.
الثاني: لئلا يقَع قوم بسَبَبِها في البهتَان والزور (¬١٠) والنسبة إلى الزنا (¬١١)