وفي هذه الرواية اختلاف، وقد قيل إن يزيد بن معاوية هو الذي قتل القاتل.
وذكر الإمام أحمد بن حنبل (¬١) قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم، يلتقطه أو يتبع فيها (¬٢)، قال قلت: يا رسول الله ما هذا؟ قال: دم الحسين وأصحابه، لم أزل أتتبعه منذ اليوم. قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم، وهذا سند صحيح لا مطعن فيه.
وساق القوم حرم رسول الله ﷺ كما تساق الأسارى حتى إذا (¬٣) بلغوا بهم إلى (¬٤) الكوفة خرج الناس فجعلوا (¬٥) ينظرون إليهم، وفي الأسارى علي بن حسين، وكان شديد المرض قد جمعت يداه (¬٦) إلى عنقه، وزينب بنت علي وبنت فاطمة الزهراء وأختها أم كلثوم، وفاطمة وسكينة بنتا الحسين، وساق الظلمة الفسقة معهم رؤوس القتلى.
وروي (¬٧) فطر عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية قال: قتل مع الحسين سبعة عشر رجلًا كلهم من ولد فاطمة ﵇.
وذكر أبو عمر بن عبد البر (¬٨) "عن الحسن البصري قال: أصيب مع الحسين بن علي ستة عشر رجلًا من أهل بيته ما على وجه الأرص لهم يومئذٍ (¬٩) شبيه.
وقيل: إنه قتل مع الحسين من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلًا".