أنه قال: "ويل للذي يتكلم بالكلمة من الكذب ليضحك الناس ويل له وويل له (¬١) " (¬٢).
"وفي حديث ابن مسعود ﵁ إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الرفاهية من سخط الله ترديه بُعد ما بين السماء والأرض (¬٣).
قال أبو زياد الكلامي: الرفاهية: السعة في المعاش والخصب، وهذا أصل الرفاهية، فأراد عبد الله أنه يتكلم بالكلمة في تلك الرفاهية والإتراف في دنياه مستهينًا بها لما هو فيه من النعمة (¬٤) فيسخط الله ﷿ عليه.
قال أبو عبيد: وفي الرفاهية: لغة أخرى الرفاغية (¬٥)، وليس هذا في الحديث يقال: هو في رفاهية ورفاغية من العيش (¬٦) " (¬٧).
وقوله: "صماء بكماء عمياء (¬٨) "، يريد أن هذه الفتنة لا تسمع، ولا تبصر، فلا تقلع، ولا ترتفع؛ لأنها لا حواس لها فترعوي إلى الحق، وأنه شبهها لاختلاطها وقتل البريء فيها، والسقيم بالأعمى، الأصم (¬٩): الأخرس الذي لا يهتدي إلى شيء فهو يخبط عشواء، والبكم: الخرس في أصل الخلقة، والصمم الطرش.