على المدائن والحصون فتقع أسوارها بقدرة الله تعالى، فيدخلون المدائن والحصون ويغنمون الأموال ويسبون النساء والأطفال، وتكون أيام المهدي أربعين سنة، عشرة منها بالمغرب، واثنا عشر سنة بالمدينة (¬١)، واثنا عشر سنة بالكوفة، وستة بمكة، وتكون منيته فجأة. بينما الناس كذلك إذ (¬٢) تكلم الناس بخروج اللعين الدجال (¬٣)، وسيأتي (¬٤) من أخبار المهدي ما فيه كفاية إن شاء الله تعالى.
وقوله: "ليس له هجيرًا"، الهجيرا: الدأب والعادة، يقال: ما زال ذلك هجيراه. و "أهجيراه"، وأجيرياه أي: دأبه وعادته، و "هاجت": أي تحركت، "ريح حمراء" أي شديدة احمرت لها الشجر، وانكشفت الأرض فظهرت حمرتها، ولما رأى ذلك الرجل جاء مجيء خائف من قرب الساعة، و "الشرطة": هنا بضم الشين أول طائفة من الجيش تقاتل، سموا بذلك لعلامات (¬٥) تميزوا بها، الأشراط (¬٦): العلامات، وتفنى الشرطة: أي تقتل، و "تفيء" ترجع، ومنه ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]، و "نهد": تقدم، ومنه سمي النهد نهدًا لتقدمه في الصدر، و "الديرة" ويروي الدائرة والمعنى متقارب، قال الأزهري (¬٧): الدائرة الدولة تدور علي الأعداء، و "الدَّبَرة": النصر والظفر يقال: لمن الدَّبَرة: أي الدولة (¬٨)، وعلى من الدبرة أي الهزيمة (¬٩) قاله أبو عبيد الهروي (¬١٠)، والجنبات جمع جنبة (¬١١)، ويروى بجثمانهم أي: