فينطلقان فلا يجدان بها أحدًا، ثم يقول انطلق بنا إلى المدينة فينطلقان فلا يجدان بها أحدًا، ثم يقول: انطلق بنا إلى منازل قريش ببقيع الغرقد فينطلقان فلا يريان إلا السباع والثعالب فيتوجهان نحو البيت الحرام".
وذكر (¬١) عن أبي هريرة قال: "آخر من يحشر رجلان: رجل من جهينة وآخر من مزينة فيقولان: أين الناس فيأتيان المدينة (¬٢) فلا يريان إلا الثعالب (¬٣)، فينزل إليهما ملكان فيسحبانهما على وجوههما حتى يلحقاهما بالناس".
فصل
وأما قوله في حديث أبي هريرة: "يبايع لرجل بين الركن والمقام"، فهو المهدي الذي يخرج في آخر الزمان على ما نذكره آنفًا، وأنه (¬٤) يملك الدنيا كلها والله أعلم، فروي أن جميع ملوك الدنيا كلها أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان سليمان بن داود والإسكندر، والكافران: نمرود وبختنصر، وسيملكها من هذه الأمة خامس وهو المهدي.
باب في الخليفة الكائن في آخر الزمان المسمى بالمهدي وعلامة خروجه
مسلم (¬٥) عن أبي نضرة قال: كنا جلوسًا عند جابر بن عبد الله فقال: "يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم قَفِيزٌ (¬٦) ولا درهم، قلنا: من أين؟ قال: من قبل العجم]] (¬٧) يمنعون ذلك، ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدى (¬٨)، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل الروم، ثم سكت هنيهة