خالد البرذعي في مسجد الحرام، ثنا يونس بن عبد الأعلى المصري فذكره (¬١).
فقوله: "ولا مهدي إلا عيسى" يعارض أحاديث هذا الباب. فقيل: إن هذا الحديث (¬٢) لا يصح؛ لأنه انفرد بروايته محمد بن خالد الجندي. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: الجندي هذا مجهول، واختلف عليه في إسناده قتادة يرويه عن أبان عن ابن عباس عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا مع ضعف أبان، وتارة يرويه عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس (¬٣) عن النبي ﷺ بطوله، فهو منفرد به مجهول عن أبان وهو متروك، عن الحسن منقطع، والأحاديث عن النبي ﷺ في التنصيص على خروج المهدي من عترته (¬٤) من ولد فاطمة ﵂ ثابتة أصح من هذا الحديث، فالحكم (¬٥) لها دونه، والله أعلم.
قلت: وذكر أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي [شيخ أشياخنا] (¬٦): محمد بن خالد الجندي روى عن أبان بن صالح عن الحسن البصري، روى (¬٧) عنه محمد بن إدريس الشافعي (¬٨) ﵁، وهو راوي حديث: "لا مهدي إلا عيسى بن مريم" وهو مجهول، وقد وثقه يحيى بن معين (¬٩)، روي له ابن ماجه، قال أبو الحسن (¬١٠) محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأبري السجزي: قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى ﷺ يعني المهدي، وأنه من أهل بيته وأنه سيملك سبع سنين ويملأ (¬١١) الأرض عدلًا، وأنه يخرج مع عيسى ﷺ، فيساعده على قتل الدجال بباب لد، بأرض فلسطين وأنه يؤم