فإذا أراد الله تمام أهل الأندلس (¬١) خذل رأيهم وسلب ذوي الألباب عقولهم (¬٢)، فيقتسمون العصا على أربعة أجزاء، فيأخذ كل عسكر منهم جزءًا وهم يومئذ أربع عساكر، وإذا (¬٣) فعلوا ذلك رفع الله عنهم الظفر والنصر، ووقع الخلاف بينهم.
قال كعب الأحبار: ويظهر عليهم أهل الشرك حتى يأتوا البحار فيبعث الله إليهم ملكًا في صورة إبل فيجوز بهم على القنطرة (¬٤) التي بناها ذو القرنين لهذا المعنى خاصة، فيأخذ الناس وراءه حتى يأتوا إلى (¬٥) مدينة فارس والروم وراءهم فلا يزالون كذلك كلما ارتحل المسلمون مرحلة ارتحل المشركون كذلك، حتى يأتوا إلى أرض مصر والروم وراءهم، وفي حديث حذيفة ويملكون (¬٦) مصر إلى الفيوم ثم يرجعون، والله أعلم.
باب (¬٧) أشراط الساعة وعلاماتها (¬٨)
فأما وقتها فلا يعلمه إلا الله تعالى، وفي حديث جبريل: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، الحديث خرَّجه (¬٩) مسلم (¬١٠).
وكذلك يروى (¬١١) عن الشعبي قال: لقي جبريل عيسى ﵇ فقال له عيسى: متى الساعة؟ فانتفض جبريل في أجنحته، وقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة (¬١٢).
[وذكر أبو نعيم (¬١٣) من حديث مكحول عن حذيفة قال: قال