باب قول النبي ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين"
مسلم (¬١) عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين، قال: وضم السبابة والوسطى".
وروي من طرق أخرجها البخاري (¬٢) ومسلم (¬٣) والترمذي (¬٤) وابن ماجه (¬٥) ومعناها كلها على اختلاف ألفاظها تقريب أمر الساعة التي هي القيامة وسرعة مجيئها، وهذا كما قال تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨]، وقوله: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَر﴾ [النحل: ٧٧]، وقوله: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] وقوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ [القمر: ١]، وقال: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] (¬٦).
ويروي أن النبي ﷺ لما نزل عليه: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ وثب، فلما نزلت: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ جلس، قال بعض العلماء: إنما وثب ﵇ خوفًا منه أن تكون الساعة قد قامت.
وقال الضحاك (¬٧) والحسن (¬٨): أول أشراطها محمد ﷺ.
وروى موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال علي ﵁: من اقتراب الساعة الجذام و (¬٩) ظهور البواسير وموت الفجاءة (¬١٠).
[فصل
إن قيل ثبت أن النبي ﷺ سئل عن الساعة فقال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، وهذا يدل على أنه كان عالمًا فكيف يأتلف الخبران؟! قيل