قلت: هو (¬١) صحيح معنى لِمَا ظهر من ذلك في الوجود.
وقال مكحول: يأتي على الناس زمان يكون عالمهم أنتن من جيفة حمار (¬٢).
وقد خرّج الترمذي الحكيم في نوادر الأصول (¬٣): حدثنا أبي ﵀ قال: ثنا حوشب بن عبد الكريم قال: ثنا حماد بن زيد عن أبان عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يكون في آخر الزمان ديدان القراء (¬٤)، فمن أدرك ذلك الزمان فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهم الأنتنون، ثم تظهر (¬٥) قلانس البرد (¬٦) فلا يستحى يومئذ من الزنا، والمتمسك يومئذ بدينه كالقابض على جمرة، والمتمسك يومئذٍ أجره كأجر خمسين، قالوا: منا (¬٧) أو منهم؟ قال: بل منكم".
وخرج الدارمي (¬٨) أبو محمد: أخبرنا محمد بن المبارك، ثنا صدقة بن خالد عن ابن جابر عن شيخ يكنى أبا عمر عن معاذ بن جبل قال: سيبلى القرآن في صدور أقوام كما يبلى الثوب فيتهافت (¬٩) يقرؤونه لا يجدون له شهوة ولا لذة، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أعمالهم طمع لا يخالطه خوف، إن قصَّروا قالوا: سنبلغ، وإن أساؤوا قالوا: سيغفر لنا إنا لا نشرك بالله شيئًا".
وقد تقدم (¬١٠) في باب ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ حديث العباس بن عبد المطلب وفيه: "ثم (¬١١) يأتي أقوام يقرؤون القرآن فإذا قرؤوه قالوا: من أقرأ منا، من أعلم منا؟ "، ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل ترون في أولئك من