محمد ﷺ فالهرب الهرب (¬١): إذا استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وانتسبوا في غير مناسبهم وانتموا إلى غير مواليهم، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم ولم يوقر صغيرهم كبيرهم، وترك المعروف فلم يؤمر به، ويترك المنكر (¬٢) فلم ينه عنه، وتعلم العلم عالمهم ليجلب به الدنانير والدراهم، وكان المطر قيظًا (¬٣)، والولد غيظًا (¬٤)، وطولوا المنارات، وفضضوا المصاحف، وشيدوا البناء (¬٥)، واتبعوا الشهوات (¬٦)، وباعوا الدين بالدنيا، واستخفوا بالدماء، وقطعت الأرحام، وبيع الحكم، وأكل الربا، وصار الغنى عزًا، وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه فسلم عليه، وركبت النساء السروج، ثم غاب عنا قال: فكتب بذلك نضلة إلى سعد، وكتب سعد إلى عمر، وكتب عمر إلى سعد: يا سعد الله أبوك سر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزلوا هذا الجبل فإن لقيته فاقرئه مني السلام، فإن رسول الله ﷺ أخبرنا أن بعض أوصياء عيسى ابن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق، قال: فخرج سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزل ذلك (¬٧) الجبل أربعين يومًا ينادي بالأذان في كل وقت صلاة، فلا جواب.
قال الخطيب: تابع إبراهيم بن رجاء أبو موسى عبد الرحمن الراسبي على