وعن حذيفة (¬١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الدجال أعور عين اليسرى، جُفال الشعر (¬٢)، معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار" (¬٣).
وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان: أحدهما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي العين نار تأجج، فإما أدركن (¬٤) ألحدًا فليأت النهر الذي يراه نارًا وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح (¬٥) العين عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب" (¬٦).
[قال أبو الخطاب الحافظ ابن دحية: كذا عند جماعة رواة مسلم، فإما أدركن، قال أبو الخطاب (¬٧) بن دحية: وهو وهم فإنه لفظه هو لفظ الماضي، ولم أسمع دخول نون التوكيد (¬٨) على لفظ الماضي إلا ها هنا؛ لأن هذه النون لا تدخل على الفعل الماضي، وصوابه ما قيده العلماء في صحيح مسلم (¬٩) منهم التميمي أبو عبد الله: "فأما أدركه أحد (¬١٠) "] (¬١١).
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: ذكر رسول الله ﷺ يومًا بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال: "إن الله ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمني كأن عينه عنبة طافية"، قال: وقال رسول الله ﷺ: "أراني الليلة في المنام عند الكعبة فإذا رجل أدم كأحسن ما ترى من أدم الرجال تضرب لمته