فقال له: رحمك (¬١) الله ما أردت من ابن صياد، أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: "إنما يخرج من غضبة يغضبها" (¬٢)، وسيأتي من أخبار ابن صياد (¬٣) ما يدل على أنه هو الدجال إن شاء الله تعالى.
وذكر قاسم بن أصبغ (¬٤) [وخرَّجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (¬٥) قال: ثنا محمد بن سابق قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير] (¬٦) عن جابر بن عبد الله الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرج الدجالُ في خفقةٍ من الدين (¬٧) وإدبار من العلم [وله] (¬٨) أربعون ليلةً يسيحها في الأرضِ، اليومُ منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامِه كأيامكم هذه، وله حمارٌ يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا، فيقول للناس: أنا ربُكم وهو أعور وإن ربّكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، يرد كل ماء ومنهل (¬٩) إلا المدينة (¬١٠)، وقامت الملائكة بأبوابها [ومعه جبال من خبز والناس في جهد، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه، نهر يقول الجنة، ونهر يقول النار، فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهي النار، ومن أدخل الذي يسميه النار فهي الجنة، قال: ويبعث معه شياطين تكلم الناس، ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفسًا ثم