والعراق، فيعيث يمينًا ويعيث شمالًا، يا عباد الله أيها الناس فاثبتوا، فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها (¬١) نبي قبلي إنه يبدو فيقول: أنا نبي، وإنه لا نبي بعدي، ثم يثني فيقول: أنا ربكم، ولا ترون ربكم حتى تموتوا، وأنه أعور وإن ربكم ﷿ ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، وإن من فتنته أنه (¬٢) معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار، فمن ابتلي بناره فليستغث باللَّه وليقرأ فواتح سورة (¬٣) الكهف، فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت النار على إبراهيم، وإن من فتنته أن يقول لأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك: أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيمثل له شيطانين (¬٤) في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بني اتبعه فإنه ربك، وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها فينشرها بالمناشير (¬٥) حتى يلقى شقتين، ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربًا غيري، فيبعثه الله فيقول له الخبيث: من ربك؟ فيقول: ربي الله وأنت عود الله أنت (¬٦) الدجال، والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم.
قال أبو الحسن الطنافسي (¬٧): فحدثنا المحاربي: ثنا عبد الله بن الوليد الوصافي عن عطية بن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: ذلك (¬٨) أرفع أمتي درجة في الجنة، قال: قال أبو سعيد: ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب ﵁ حتى مضي لسبيله.