عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: غزونا مع رسول الله ﷺ الحديث، وقد تقدم (¬١) وفيه: "ولا تقوم الساعة حتى يمر (¬٢) عيسى ﵇ عبد الله ورسوله حاجًا أو معتمرًا أو ليجمعن الله ذلك له".
قال كثير: فحدثت بهذا الحديث محمد بن كعب القرظي قال: ألا أرشدك في حديثك هذا؟ قلت: بلى، فقال: كان رجل يقرأ التوراة والإنجيل فأسلم وحسن إسلامه، فسمع هذا الحديث من بعض القوم فقال: ألا أبشركم في هذا الحديث؟ فقالوا بلى، قال: إني أشهد أنه المكتوب في التوراة التي أنزلها الله على موسى ﵇، وأنه مكتوب في الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ابن مريم ﵇ عبد الله ورسوله، وأنه يمر بالروحاء حاجًا أو معتمرًا أو يجمع الله له ذلك، فيجعل الله حواريه أصحاب الكهف والرقيم فيمرون حجاجًا فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا (¬٣).
[باب ما جاء أن عيسى إذا نزل يجد في أمة محمد صلى الله عليهما وسلم خلفًا (¬٤) عن حواريه
ذكر الترمذي الحكيم (¬٥) أبو عبد الله (¬٦) في نوادر الأصول في الأصل الثالث والعشرين والمائة، حدثنا الفضل بن محمد الواسطي قال: ثنا إبراهيم بن الوليد بن مسلم الدمشقي قال: ثنا أبي قال: ثنا عبد الملك بن عقبة الإفريقي عن أبي يونس (¬٧) مولى أبي هريرة عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بعثني خالد بن الوليد بشيرًا إلى رسول الله ﷺ يوم مؤتة، فلما دخلت عليه قلت: يا رسول الله فقال: "على رسلك يا عبد الرحمن أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل زيد حتى قتل رحم الله زيدًا، ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل جعفر فقتل (¬٨)،