فصل
قلت: إن قيل كيف قال في هذا (¬١) الحديث "لا يضر مسلمًا"، وقد قتل الرجل الذي خرج له (¬٢) من المدينة ونشره بالميشار (¬٣) وذلك أعظم الضرر؟
قلنا: ليس المراد ذلك، وإنما المعنى والله أعلم (¬٤) أن المسلم المحقق لا يفتنه الدجال فيرده عن دينه لما يرى عليه من سيماء الحدث، ومن لم يكن بهذه الصفة فقد فتنه وتتبعه (¬٥) لما يرى من الشبهات كما في الحديث المذكور في الباب قبل هذا، ويحتمل أن يكون عمومًا يخصه ذلك الحديث وغيره، والله أعلم.
باب ما ذكر من ابن صياد (¬٦) الدجال واسمه صاف (¬٧) سبب خروجه وصفة أبويه وأنه على دين اليهود
مسلم (¬٨) عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صياد الدجال، فقلت له: أتحلف على ذلك (¬٩)، قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ﷺ فلم ينكره النبي ﷺ، وأخرجه أبو داود في سننه (¬١٠).
وعن نافع قال: كان ابن عمر يقول: والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد. أخرجه أبو داود (¬١١) أيضًا وإسناده صحيح.