هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عامًا لا يولد لنا ولد، ثم ولد لنا غلام أعور (¬١) أضر شيء وأقله منفعة تنام عيناه ولا ينام قلبه، قال: فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة وله همهمة، فكشف (¬٢) عن رأسه فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم تنام عيناي (¬٣) ولا ينام قلبي، قال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.
قلت: خرّجه أبو داود الطيالسي (¬٤) قال: ثنا (¬٥) حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه وروي من حديث أبي هريرة ﵁ أن يهوديًا أتى النبي ﷺ الحديث بطوله. وفي آخره (¬٦): قال: فأخبرني عن الدجال من (¬٧) ولد آدم هو أم من ولد إبليس، قال: هو من ولد آدم وأنه (¬٨) من ولد إبليس (¬٩) وهو على دينكم معشر اليهود وذكر الحديث.
وقيل: إنه لم يولد بعد، وسيولد في آخر الزمان.
والأول: أصح والله أعلم، وسيأتي (¬١٠) لهذا الباب مزيد بيان في أن الدجال ابن صياد، والله أعلم (¬١١).