[وروي من حديث هشام بن يوسف القاضي أبي عبد الرحمن الصنعاني عن رباح بن عبيد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ بئس الشعب جياد، قالوا: وفيما ذلك يا رسول الله؟ قال: تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين (¬١) الخافقين. لم يتابع رباح على هذا، خرّج الحديث أبو أحمد بن عدي (¬٢) الجرجاني ﵀.
وعن عمرو بن العاص قال: تخرج الدابة من مكة من شجرة وذلك في أيام الحج فيبلغ رأسها السحاب، وما خرجت رجلاها بعد من التراب، ذكره القتبي في عيون الأخبار] (¬٣).
فصل
هذه الأحاديث وما تقدم (¬٤) من ذكر العلماء (¬٥) في الدابة (¬٦)، ترد قول من قال من المفسرين المتأخرين إن الدابة إنما هي إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم؛ لينقطعوا فيهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة.
قال شيخنا أبو العباس (¬٧): وعلى هذا فلا يكون في ذلك (¬٨) آية خاصة (¬٩) خارقة للعادة (¬١٠)، ولا تكون من جملة العشر الآيات (¬١١) المذكورة في