على ما يأتي (¬١). هذا إن صح إحياؤهما (¬٢)، وقد سمعت (¬٣) أنَّ الله تعالى أحيى له عمه أبا طالب، وآمن به، والله (¬٤) أعلم. وقد قيل: إنَّ الحديث في إيمان أمِّه وأبيه موضوع يردَّه القرآنُ العظيم، والإجماعُ، قال الله تعالى: ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النساء: ١٨] (¬٥)، فمن مات كافرًا (¬٦)، لم ينفعْه الإيمان بعد الرجعة، بل لو آمن عند المعاينة لم ينتفع، فكيف بعد الإعادة.
وفي التفسير أنه ﵇ قال: "ليت شِعْرِي ما فعل أبواي؟ فنزل: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] (¬٧).
قال المؤلف: ذكرَه الحافظ أبو الخطاب عمرُ بنُ دِحْية (¬٨)، وفيه نظرٌ؛ وذلك أن فضائل النبي ﷺ وخصائصه لم تزل تتوالى، وتتابع إلى حين مماته؛ فيكون هذا ممَّا فضَّله الله تعالى وأكرمَه به، وليس إحياؤهما، وإيمانُهما به (¬٩)