شعرها، فقالوا ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة"، وذكر الحديث - رجع سياق مسلم - فقالوا (¬١): ويلك ما أنت قالت أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمَّت لنا رجلًا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعًا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه خلقًا وأشده وثاقًا، مجموعة يداه (¬٢) إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد".
وقال الترمذي: "فإذا رجل موثق بسلسلة".
وقال أبو داود: "فإذا رجل يجر شعره مسلسل في الأغلال ينزو فيما (¬٣) بين السماء والأرض".
"قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري فأخبروني (¬٤) ما أنتم؟ قالوا: نحن ناس [من العرب] (¬٥) ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر قد اغتلم، فلعب الموج بنا [شهرًا] (¬٦) ثم أرفأنا (¬٧) إلى جزيرتك (¬٨) هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثيرة الشعر لا ندري (¬٩) ما قُبُله من دُبره من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك ما أنت؟ قالت أنا الجساسة، فقلنا: وما الجساسة؟ قالت (¬١٠): اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم