ثم قال: لو انفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضًا إلا وطئتها برجلي هاتين إلا طيبة ليس لي عليها سبيل. قال النبي ﷺ: إلى هذا انتهى فرحي، هذه طيبة، والذي نفسي بيده ما فيها طريق ضيق ولا واسع، ولا سهل ولا جبل إلا وعليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة".
قال الشيخ ﵁: هذا حديث صحيح، وقد خرجه مسلم والترمذي وأبو داود (¬١) وغيرهم ﵁] (¬٢).
وقد قيل: إن الدابة التي تخرج هو الفصيل الذي كان لناقة صالح ﵇، فلما قتلت الناقة هرب الفصيل بنفسه فانفتح له حجر فدخل في جوفه (¬٣)، ثم انطبق عليه الحجر (¬٤) فهو فيه إلى وقت خروجه حتى يخرج بإذن الله تعالى.
قلت: ويدل على هذا القول حديث حذيفة المذكور في هذا الكتاب ومنه (¬٥): وهي ترغو، الرغاء (¬٦): إنما هو (¬٧) للإبل، والله أعلم.
ولقد أحسن من قال (¬٨):
واذكر خروج فصيل ناقة صالح … تسم الورى بالكفر والإيمان
فصل
وقد استدل من قال من العلماء: إن الدجال ليس ابن صياد بحديث الجساسة وما كان في معناه، والصحيح أن ابن صياد هو الدجال بدلالة ما تقدم (¬٩)، ولا يبعد أن يكون بالجزيرة ذلك الوقت ويكون بين أظهر الصحابة في وقت آخر إلى أن فقدوه يوم الحرة. وفي كتاب أبي داود في خبر الجساسة من