قلت: فإنه قد مات، قال: وإن مات؟ قلت: فإنه قد أسلم، قال: وإن أسلم؟ قلت: فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة.
قال (¬١): وذكر سيف بن عمر (¬٢) في كتاب الفتوح والردة: ولما نزل أبو سبرة (¬٣) في الناس على السوس وأحاط المسلمون بها وعليهم الشهربان (¬٤) أخو الهرمزان ناوشوهم القتال كل ذلك يصيب أهل السوس في المسلمين، فأشرف عليهم يومًا الرهبان والقسيسون فقالوا: يا معشر العرب إن مما عهد علماؤنا وأوائلنا أنه لا يفتح السوس إلا الدجال أو قوم فيهم الدجال، فإن كان الدجال فيكم فستفتحونها، وإن لم يكن فيكم فلا تعنوا بالحصار، قال: وصاف ابن صياد يومئذ مع النعمان في جند فأتى باب السوس غضبان، فدقه برجله، وقال: انفتح فطار فتقطعت السلاسل وتكسرت الأغلاق وتفتحت الأبواب ودخل المسلمون، وقصته مع أبي سعيد وقوله: والله إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن.