تقدم (¬١) أن الذي يخربه ذو السويقتين على ما تقدم، والله أعلم (¬٢)] (¬٣).
باب لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله
مسلم (¬٤) عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله".
وفي أخرى (¬٥): "لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله".
فصل
قال علماؤنا (¬٦) رحمة الله عليهم (الله) (¬٧) برفع الهاء ونصبها فمن رفعها: رفْعُها بيان (¬٨) فمعناه: ذهاب التوحيد، ومن نصبها، فمعناه: انقطاع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أي لا تقوم الساعة على أحد يقول: اتق الله.
[قال الشيخ ﵁: ويدل على صحة هذا التأويل قوله ﵊ في حديث حذيفة: "لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة" الحديث، وفيه: "هم شر من الحُمُر يتسافدون تسافد البهائم، وليس فيهم رجل يقول: مه مه"] (¬٩).
وقد قيل: إن هذا الاسم أجراه الله على ألسنة الأمم من لدن آدم، ولم تنكره أمة (¬١٠) بل هو دائر على ألسنتهم من عهد أبيهم إلى انقضاء الدنيا، وقد قال [قوم] (¬١١) نوح ﵇: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ [المؤمنون: ٢٤] الآية. وقال قوم هود: ﴿أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ﴾ [الأعراف: ٧٠]، وقالوا: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا [المؤمنون: ٣٨] إلى غير ذلك، وقال: ﴿وَلَئِنْ