فلما مات أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات، قال: قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة، قالت (¬١): فقلت فأعقبني الله مَن هو خير [لي] (¬٢) منه رسول الله ﷺ ".
وعنها قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه" (¬٣).
فصل
قال علماؤنا (¬٤): قوله (¬٥) ﵇: " إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا"، أمر ندب وتعليم بما يقال عند الميت والمريض (¬٦) وإخبار بتأمين الملائكة على دعاء من هناك؛ ولهذا استحب العلماء أن يحضر الميت الصالحون وأهل الخير حالة موته ليذكِّروه، ويدعوا له ولمن يخلفه ويقولوا خيرًا، فيجتمع دعاؤهم، وتأمين الملائكة (¬٧) فينتفع بذلك الميت، ومن يصاب به، ومن يخلفه.