يكون كصراخ الحمير فإذا قبضها عزرائيل (¬١) ناولها (¬٢) زبانية قباح الوجوه، سود الثياب، منتنو الرائحة، بأيديهم مسوح من شعر، فيلفونها فتستحيل شخصًا إنسانيًا على قدر الجرادة، فإن الكافر أعظم جِرمًا من المؤمن، يعني في الجسم في الآخرة.
وفي الصحيح: "أن ضرس الكافر في النار مثل أحد" (¬٣)، فيعرج به به حتى ينتهي إلى سماء الدنيا، فيقرع الأمين الباب، فيقال من أنت؟ فيقول (¬٤): أنا دقيائيل؛ لأن اسم الملك الموكل على زبانية العذاب دقيائيل، فيقال: من معك؟ فيقول: فلان بن فلان بأقبح أسمائه وأبغضها إليه في دار الدنيا، فيقال: (¬٥): لا أهلًا ولا سهلًا ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ (¬٦) أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [الأعراف: ٤٠]، فإذا سمع الأمين (¬٧) هذه المقالة طرحه من يده (¬٨) فتهوي به الريح في مكان سحيق، أي: بعيد، وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]، فإذا انتهى إلى الأرض ابتدرته الزبانية، وسارت به إلى سجين وهي: صخرة عظيمة تأوي إليها أرواح الفجار، وأما النصارى واليهود فمردودون من الكرسي