بينه النبي (¬١) على ما يأتي إن شاء الله تعالى (¬٢)، وقال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٠] (¬٣)، قالوا: وهذا مخصوص (¬٤) بمن قُتل من الكفار يوم بدر باتفاق أهل التأويل فيما قاله بعض علمائنا (¬٥)، وقد ذكر المهدوي (¬٦) وغيره في ذلك خلافًا (¬٧)، وأن الكفار حتى الآن يتوفون بالضرب والهوان، والله أعلم.
وروى مسلم (¬٨) من (¬٩) حديث فيه طول قال أبو زُمَيْل (¬١٠) فحدثني ابن عباس قال: "بينما رجل من المسلمين يومئذٍ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذا سمع ضربةً بالسوط فوقه (¬١١)، وصوت الفارس يقول: أقدم حَيْزُوم، إذ نظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه (¬١٢)، وشق وجهه كضربة (¬١٣) السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدّث بذلك رسول الله ﷺ فقال: "صدقت ذلك من مدد السماء الثانية"، فقتلوا يومئذٍ سبعين، وأسروا سبعين"، وذكر (¬١٤) الحديث.
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو